
ّهمسة محب من بلاد المغرب
بقلم الباحث الأديب
سمير ألحيان.
همسة محب من بلاد المغرب
➖️ جواهري و درري الوعضية لكم في جمعتنا المباركة علينا وعليكم:
__ أوصيكم واوصي نفسي قبلكم بنعم هي بين أيديكم ستفقدونها دون سابق إنذار :
لذا لا تغضبوا من بيوت تملؤها الفوضى
من أصوات الشجار أحيانا بين الإخوة
من بحث أحدهم عن فردة حذاءه
ومن آخر يصرخ طالبا من أخته أن تكوي له قميصه
وترفض لأنها تتابع مسلسلها المفضل وهو مستعجل
من أكواب الشاي على الصينية
من مصاريف البيت التي تكسر الظهر
من فوضى كل صباح والسباق على باب الحمام
من تحضير السندويتشات وتمشيط الشعر ومسح الاحذية
من ترتيب الفراش وتهوية البيت والتفكير بطبخة اليوم
من انتظارهم يعودون بأمان وتحضير الغذاء وتنظيف المطبخ
من وظائفهم المدرسية وتسميع الاناشيد
وحل المسائل الحسابية والاستعانة بالأخ لحل معضلة الفيزياء
انتظار الوالد في أول الشارع والتأهب للقفز عليه
وحمل الاكياس من يديه والبحث عن الاغراض التي أحضرها
ساعات الهدوء التي ننتظرها نهاية كل يوم حين ينام الصغار
والتقاط الألعاب المتناثرة في كل ارجاء غرفة الجلوس
ومسح الطاولة من أثار السهرة العائلية وفتات البسكويت
استمتعوا بكل لحظاتكم … فغداً سيكبر الصغار
وستكبر الهموم
ستزداد الفتيات حساسية
وسيزداد الفتيان ضخامة وسيتباهون بالشاربين واللحية
سيبدأ كل منهم باختيار طريقه والاستقلال بتفكيره
بحياة جديدة ستبزغ من قلب هذا البيت
بيت العائلة الكبير
وسيغادرون البيت ، واحدا تلو الاخر
منهم من يتزوج ومنهم من يسافر
ومنهم من ينتظر أقرب فرصة ليحلق بعيدا باحثا عن حلم
يصبح المقيمون في البيت
من ولدوا وتربوا
وقعوا على أدراجه و قرصات ناموس الصيف اللئيم
ارتفعت حرارتهم
وسهرت العائلة للتناوب على وضع الكمادات الباردة
من غنوا أثناء الاستحمام وسجّل لهم أحد الاخوة لحظات
التجلي لكي يهدده بها بدهاء .. فجأة يصبحون ضيوفا
وكما بدأت العائلة بشخصين يافعين
حملتهم السنوات ودارت بهم الايام
تعود ….شخصين أديا رسالتهما…يجلسان على أبواب الانتظار
على أمل أن يطلّ عليهما وجه أحد من الاولاد
ينظرون الى صورهم على الطاولة وعلى صورة العائلة
التي تأنقت وابتسمت
لصورة تجمعهم وتعلقت بإطار على الجدار
كل ما يريدانه من هذا العالم هو سماع صوت الاولاد
والاطمئنان على البنات واللعب مع الاحفاد
تعبت الاقدام وتألم الظهر وتساقطت الاسنان
وارتفع الضغظ واستفحل السكري
وما عادت العيون تقوى على النظر
وكيس الادوية – غالبا – هو الرفيق الاهم
كل ما يرغبان به هو القليل من اهتمامنا
من سؤال عن حالهم ولو لمرة واحدة باليوم
لاجتماع في بيتهم حول المائدة
واشاعة بعض الفوضى
لهدية بسيطة بلا مناسبة ؛ لمشوار مفاجئ بالسيارة
او التخطيط لزيارة أحد الاقارب
هم لا يريدون منا شيئا …… ولا ينتظرون مكافأة
فقط …….…. قليل من الاهتمام
بعض الحب والكثير من الاحترام
رحم الله من رحلوا عن عالمنا
وأطال الله في عمر من ما زالوا يزينون حياتنا ببركتهم ودعائهم
➖️✍ بقلم الباحث الأديب 👈 سمير ألحيان.
همسة محب من بلاد المغرب





